السيد محسن الخرازي

396

خلاصة عمدة الأصول

يمكن أن يقال إنّ جعل الضّرر حكمة لحرمة بعض الأشياء يدلّ على مفروغية الحرمة في نفس الضّرر وإلّا فكيف يجعل الأمر الجايز حكمة للتحريم . نعم تختص موثقة السكوني وموثقة ابن القداح بالضّرر المهلك فلاتشملان مطلق الضّرر هذا مضافا إلى احتمال أن تكون حرمة اكل الطين في صحيحة هشام من ناحية أخرى غير حكمة الضرر . ومنها : ما رواه في العلل وعيون الأخبار بأسانيده عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السّلام فيما كتب إليه من جواب مسائله في حديث من قوله عليه السّلام وحرمت الميتة لما فيها من فساد الأبدان والآفة لما أراد الله عزّوجلّ ان يجعل تسميته سببا للتحليل وفرقا بين الحلال والحرام وحرم الله الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الأبدان وأنّه يورث الماء الأصفر ويبخر الفم وينتن الريح ويسىء الخلق ويورث القسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه وحرّم الطحال لما فيه من الدم ولأنّ علته وعلة الدم والميتة واحدة لأنه يجرى مجريها في الفساد . أورد عليه بأنّه أخص لأنّ فساد الأبدان غير عنوان مطلق الضّرر هذا مضافا إلى ضعف السند . ومنها : ما رواه في التهذيب بسند موثق عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قرأت في كتاب لعلى عليه السّلام أنّ رسول‌الله كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أنّ كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا بالمعروف والقسط ما بين المسلمين وأنّه لا يجار حرمة إلّا باذن أهلها وأنّ الجار كالنفس غير مضار ولا آثمّ وحرمة الجار كحرمة أمه وأبيه الحديث والمراد من الحرمة في قوله « لايجار حرمة » هي المرأة والمراد من الجار هو من آجرته لا جار الدار بقرنية السياق وإن احتمل ان يكون المراد هو جار الدار ولذا أدرجه في الكافي في البابين .